محمد جواد مغنية
119
في ظلال نهج البلاغة
في مواضع الغنى والاقتدار ، وقد قال سبحانه وتعالى : * ( « أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه ِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » ) * فإنّ اللَّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم . اللغة : أمعنتم : أبعدتم وبالغتم . والمصارحة : المجاهرة أو المظاهرة . والمناصبة : العداوة والمقاومة . والملاقح : من اللقاح أي علوق الأنثى من الذكر . وأعنقوا : غابوا . وحنادس : جمع حندس ، وهو الظلام الشديد . وسياقه : من ساق الماشية . والهجينة : القبيحة . والاعتزاء : الانتساب والانتماء . وأحلاس : جمع حلس : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج . والعقوق : العصيان . ومثاوي : منازل . وخدودهم : حفرهم ، وفي بعض النسخ بالحاء ، وهو خطأ . والمخمصة : الجوع . والمجهدة : المشقة . الإعراب : مصارحة مفعول من أجله لأفسدتم أي أفسدتم عداوة ومقاومة للَّه ، أو في موضع الحال أي ناصبين العداء للَّه ، وذللا حال من واو وأعنقوا ، ومثله سلسا ، وأمرا مفعول لفعل محذوف أي اعتمدوا أمرا ، ومكابرة مفعول من أجله لجاحدوا ومثله استراقا ، ويجوز أن يكون في موضع الحال أي مسترقا ، وجهلا مفعول من أجله لتعتبروا . المعنى : ( ألا وقد امعنتم في البغي إلخ ) . . كل بغي وفساد في الأرض هو حرب